الشيخ محمد رضا نكونام
256
حقيقة الشريعة في فقه العروة
م « 3786 » لو باشر المولى تزويج عبده أو أجيره على التزويج فالمهر إن لم يعيّن في عين يكون في ذمّة المولى ، ويجوز أن يجعله في ذمّة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه ، وليس له ذلك قهراً عليه ، كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمّة العبد من غير رضاه ، وأمّا لو أذن له في التزويج فإن عيّن كون المهر في ذمّة العبد أو في عين معيّن تعيّن ، وإن أطلق فيكون في ذمته ؛ لأنّ الإذن في الشئ إذن في لوازمه ، وكون المهر عليه بعد عدم قدرة العبد على شيء وكونه كلًاّ على مولاه من لوازم الإذن في التزويج عرفاً ، وكذا الكلام في النفقة ، ويدلّ عليه أيضاً في المهر رواية علي بن أبي حمزة ، وفي النفقة موثّقة عمّار الساباطي ، ولو تزوّج العبد من غير إذن مولاه ثمّ أجاز فهو كالاذن السابق في كون المهر على المولى أو بتعهّده ، ثمّ إنّ المولى إذا أذن فتارةً يعيّن مقدار المهر وتارةً يعمّم وتارةً يطلّق ، فعلى الأوّلين لا إشكال وعلى الأخير ينصرف إلى المتعارف ، وإذا تعدّى وقف على إجازته ، وكذا الحال بالنسبة إلى شخص الزوجة فإنّه إن لم يعيّن ينصرف إلى اللائق بحال العبد من حيث الشرف والضعة فإن تعدّى وقف على إجازته . م « 3787 » مهر الأمة المزوّجة للمولى ؛ سواء كان هو المباشر أو هي باذنه أو بإجازته ، ونفقتها على الزوج إلّاإذا منعت عن التمكين لزوجها ، وللمولى استخدامها بما لا ينافي حقّ الزوج ، والمشهور أنّ للمولى أن يستخدمها نهاراً ، ويخلّي بينها وبين الزوج ليلًا ، ولا بأس به بل يستفاد من بعض الأخبار ، وإن اشترطا غير ذلك فهما على شرطهما ، ولو أراد زوجها أن يسافر بها هل له ذلك من دون إذن السيّد قد يقال له بخلاف ما إذا أراد السيّد أن يسافر بها فانّه يجوز له من دون إذن الزوج والمتعيّن العكس ؛ لأنّ السيّد إذا أذن بالتزويج فقد التزم بلوازم الزوجيّة ، والرجال قوّامون على النساء ، وأمّا العبد المأذون في التزويج فأمره بيد مولاه ، فلو منعه من الاستمتاع يجب عليه طاعته إلّاما كان واجباً عليه من